لحظة اللجوء إلى “اللاشيء”
حلم مجاني مؤقت
، مثل “جواز سفري” المؤقت، ومثلي أنا المؤقت والمؤجل في مساحات فوضاوية يتمتع بها العالم، وقرص مغناطيسي يحتوي على مدلولاتي البورجوازية والثملة بالفقر والتكنولوجيا والشعر الغبي الذي أكتبه مناصفة مع روح اللحظة العاطفية التي أعيش بها في زاوية مفقودة ومنسية وغير مرئية في هذا الكون.
كلام كثير، ربما هو جزء من المنظومة العالمية التي لا أعرف شيئاً عنها سوى أنها من وحي خيال أو ربما تكون من عقل مدبر، وفي هذا الأمر يستسلم البشر لقاعدة إنها “مشيئة الله”، الذي يرتب الأشياء بتدبير من عنده، ثم تتراكم الملاحظات والتوصيات والنصائح وطرق التعامل مع الحياة بشكل كثيف، فأتراجع من تعب الأفكار، وأنهار على نفسي باحثاً عن اللاشيء في كومة الأشياء الهائلة، أحاول أن أستريح من عناء الصوت المليوني الذي أسمعه من البشر والشجر والطيور المهاجرة والعربات الراكضة والآلات والكيبورد ومسنجر الهوتميل.
وداخل اللاشيء تتصاعد “الأشياء” وتتقاطع مع “اللاأشياء” فيختلط الحابل بالنابل كما يقولون، يزداد التعب، ينهمر الإرهاق، فيولد اللاشيء فجأة وأستريح، هناك حيث لا أعرف أي شيء عن الوقت وعن الأسماء والخرائط والقضايا الوطنية، حيث لا وجود لشيء سواي، “لا شيء” مؤقت، لأعود رغماً عني إلى الضجيج، مصحوباً برائحة الرحم الذي ولد منه الصمت، فأصرخ، كما يصرخ الآخرون في فضاء الفراغ والعودة إلى “لا شيء”.









اكتب تعليقا!