محاولة لمدونة جادة تدعوكم لحرية الذات
ربما نحن نعبر عن أفكارنا من خلال أفكار الآخرين عندما نعجب بتلك الأفكار ونتناول بعضاً منها، وربما نحن لا ندري لماذا نريد التعبير عن أنفسنا دون أن نعبر عنها فعلياً، عندما تكون أداة التعبير وسيلة ديناميكية لإيصال الأفكار والأحاسيس العميقة في دواخلنا، وعندما يحتكر الخوف من مواجهة الواقع فكرة التعبير فيسجنها لتنسحب إلينا عارية عن الواقع، مخبأة في دواخلنا إلى الأبد، وكأننا لا نريد الاعتراف بأنه ثمة عجوز كهل يجلس في غرفة القلب الأخيرة، يؤكد أن الوقت الضائع فينا هو عبارة عن أحاسيس نحبسها خوفاً من أنفسنا ومن البشر الآخرين الذين يحبسون ذواتهم كذلك.
ربما لم نسمع كثيراً عن ذوات حرة، فنحن كلنا نخطيء ونعصي ونكفر في بعض اللحظات، وأحياناً نبتهل ونفعل الصواب وندعو إلى الخير والموعظة الحسنة، وربما كثيراً نتمتع بإحدى صفات الشذوذ الإنساني في أسرارنا وتغليف رغباتنا بقصص وأحاديث أخرى ليس لها علاقة مباشرة بماذا نريد ونرغب.
أدعي أن هذا جزء من حال أي إنسان في عصرنا الحديث وقد يكون هذا الادعاء خاطئاً ومليئاً بالفلسفة والتفلسف وإن يكن؛ أريد أن أجرب تلك النظرية التي نقول بأننا لسنا على حقيقتنا، وأننا قد نكون محتلون من قبل التكنولوجيا وأصبحنا شريحة رقمية في كمبيوتر ضخم له لوحة تقود كافة المعلومات الموجودة في هذا الكمبيوتر، أو تلك المدونة.
أريد أن أجرب كيف أكون عندما أكتب عن حياتي وعن نفسي وعن أعماقي بحرية وبجرأة لا متناهية ماذا سيحصل هل أكون قد حذفت كفايروس من الشريحة الرقمية إلى عالم المهملات أو أنني .. لست أدري؟.










اكتب تعليقا!